تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما جاء في سورة (الصافات: ٦، ١٠)، ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ ثم قال تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾، أي: علاوة على الشهب التي يرجم الله بها الشياطين في الدنيا أعد الله لهم في الآخرة عذاب جهنم. وتحذيرا من استعمال " علم الفلك والتنجيم " استعمالا سيئا قال قتادة: " إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال، خلقها الله زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به " وهذه الخصال الثلاث التي ذكرها قتادة لا تمنع وجود خصال أخرى وأسرار كبرى يكشف الله عنها لمن يشاء، في الوقت الذي يشاء.

وانتقل كتاب الله، من الإشارة إلى رجم الشياطين بالشهب في الدنيا وعقابهم بعذاب جهنم في الآخرة، إلى الحديث عن " أولياء الشياطين " من الكفار، وما ينتظرهم من العقاب الشديد والعذاب الأليم، واصفا شهيق جهنم وغيظها من كفرهم وعنادهم، واستقبال خزنتها لهم أسوأ استقبال، فقال تعالى: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا﴾، أي: صياحا، ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾، أي تغلي بهم، ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾، أي: تكاد تتمزق من شدة حنقها عليهم، ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾،

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٢٧٧