تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به، فإن عاقدت أباه أو وليه كان لها من الأجرة على رضاعه ما اتفقا عليه، وإن لم تعاقد على ذلك استحقت أجرة مثلها.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾، يقتضي أنه إذا اختلف الرجل والمرأة في أجرة الرضاع فله أن يسترضع لولده غير أمه، لكن إذا رضيت الأم بما يستأجر به غيرها كانت أحق بولدها.

وقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾، أي لينفق والد المولود أو وليه على الولد، بحسب استطاعته وقدرته.

وخُتمت سورة " الطلاق " بالإشارة إلى عاقبة المكذبين، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾، وبدعوة المؤمنين إلى تقوى الله والعمل الصالح، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ وبوصف ما ينتظر الفريق الأول من العقاب، ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾، وما ينتظر الفريق الثاني من الثواب، ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾، وبتذكير المؤمنين بقدرة الله الواسعة وعلمه المحيط بكل شيء، ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٢٥٨