تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل، ولا حق له في أي رجاء أو أمل، وسيأتي في سورة سبأ (٢٦) قوله تعالى: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾، أي: يقضي بيننا بالحق، ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾.

قال ابن كثير: (ومن زعم أن المراد من هذا الفتح (فتح مكة) فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش، فإن يوم الفتح قد قبل فيه رسول الله ﷺ إسلام (الطلقاء) وقد كانوا قريبا من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم، لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾.

وحرصا على كرامة الرسول الأعظم من سفه السفهاء وجدلهم الفارغ، دعاه الحق سبحانه وتعالى إلى الإعراض عنهم عندما يقوم بتبليغ الرسالة، ماداموا لا يبحثون عن الحق، وإنما يجادلون من أجل الباطل، كما دعاه إلى ملازمة الصبر، في انتظار النصر. وكما ينتظر الرسول والمؤمنون معه نصر الله، ينتظر الكافرون والجاحدون عذاب الله، وذلك قوله تعالى في ختام سورة السجدة المكية ونهاية هذا الربع، ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ٩٢