تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانتقل كتاب الله إلى الحديث عن لقمان الحكيم ووصاياه الخالدة التي وجهها إلى ابنه وهو يعظه، حتى يسلك مسلكه كل أب رشيد، وقد سجل كتاب الله من بينها خمس وصايا:

الوصية الأولى: أن يؤمن بوجود الله ووحدانيته وربوبيته، ولا يشرك به أحدا، ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾.

الوصية الثانية: أن يراقب الله في حركاته وسكناته، وخواطره ومتمنياته، لأن الله تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾.

الوصية الثالثة: أن يقيم الصلاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويوطن نفسه على تحمل الأذى في هذا السبيل، ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾.

الوصية الرابعة: أن يتواضع لعباد الله، ويقبل عليهم بوجهه مستأنسا، وأن يبتعد عن مظاهر الكبر والخيلاء في حديثه معهم، ومشيته بينهم، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾.

الوصية الخامسة: أن لا يجهر بأكثر من الحاجة ولا يرفع صوته على الناس، فضلا عن أن ينهرهم مهددا متوعدا، أو

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ٦٣