تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الثالث من الحزب الثامن والأربعين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

موضوع حديث اليوم هو الربع الثالث من الحزب الثامن والأربعين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾.

ــ

يتحدث هذا الربع لأول ما يبدأ، مخاطبا الكافرين المصرين على كفرهم عنادا واستكبارا، مستغربا موقفهم الشاذ الذي ليس مفهوما بالمرة، ذلك أنهم علاوة على ما يجهلون من أسرار أنفسهم وما لله فيها من آيات قائمة- وهي أقرب شيء إليهم- يجهلون أو يتجاهلون كل ما حولهم من العوالم والأكوان، فهم في غفلة عنها معرضون، فلا عيون متفتحة، ولا عقول متبصرة، ولا قلوب مستيقظة، وهذه الأرض بكل من عليها، وتلك السماء بكل ما فيها، لا تثير في نفوسهم أية رغبة في الاستطلاع، ولا تنير في ضمائرهم شعلة الإيمان، رغما عما فيهما من دلائل القدرة ومظاهر الإبداع، وذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ٤١٣