تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾، ثم عقب كتاب الله على الآيات الباهرة التي أبرزها في الأنفس والآفاق، مستخلصا منها نتائجها المنطقية، فقال تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾.

وبعد هذه الجولة القرآنية في عالم الملك والملكوت خاطب الحق سبحانه وتعالى عباده جميعا، مبينا لهم أنه سبحانه إنما يريد بهم ولهم خيرا، وأن من اهتدى منهم فلنفسه أحسن، ومن ضل فإنما يضل عليها، وأن كل فرد مسؤول عن نيته وعمله أمام الله، وذلك قوله تعالى في نهاية هذا الربع: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ٣٤٢