تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك والملكوت، كقوله تعالى فيما سبق من سورة الأعراف: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الآية: ١٨٥). وقوله تعالى فيما سبق من سورة العنكبوت: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ (الآية: ٢٠)، وأحيانا يدعو إلى التنقل في الأرض والسير فيها للبحث عن وسائل العيش وطلب الرزق، كقوله تعالى فيما يأتي من سورة الجمعة: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾، وأحيانا يدعو إلى السير في الأرض والنظر فيما تعاقب عليها من عمارة وخراب، وحضارات عظمى لم يحسن أهلها الخلافة عن الله في الأرض، فكان تدميرهم وتدمير حضارتهم أعدل جزاء وأوفى عقاب، كقوله تعالى فيما سبق من سورة النمل: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (الآية: ٦٩)، وقوله تعالى في بداية هذا الربع من سورة الروم: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.

ثم يعقد كتاب الله مقارنة بين الحال التي وجد الإسلام عليها الناس عند نزول القرآن، والحالة التي عرفتها البشرية قبل ذلك، في القرون الخالية والأمم البائدة، مشيرا إلى أن الحضارات السابقة كانت أقوى، وأن الأرض كانت أكثر ازدهارا وعمرانا، لكن لما أساء أهلها التصرف فيما آتاهم الله من قوة وثروة وعمران، ولم يهتدوا بالمنهج الإلهي في تدبير شؤونهم، ورموا بكتب الله ورسالاته عرض الحائط، أفلت من يدهم الزمام،

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ٢٤