جنبيه - إنما هو عارية مستردة على وجه الارتفاق والانتفاع، ولا يملك أحد- على وجه التحقيق - ملكية مطلقة، حتى القشرة الرقيقة البيضاء، التي تفصل بين التمرة والنواة، وهي ما يطلق عليه اسم (القطمير)، ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾.
وختم هذا الربع بتسفيه معتقدات الشرك، وإقامة الحجة على المشركين الذين تتعلق آمالهم (بشركاء) عاجزين، لا ينفعونهم في الدنيا، ويتبرؤون منهم في الآخرة، وذلك قوله تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾، وحيث أن الحق سبحانه وتعالى هو وحده الذي يعلم السر في السماوات والأرض، ولا أحد أخبر منه بخلقه، قال تعالى: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾، على غرار قوله تعالى في آية أخرى (١٤: ٦٧): ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.