تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الأول من الحزب الرابع والأربعين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

في حصة هذا اليوم نتناول الربع الأول من الحزب الرابع والأربعين، في المصحف الكريم ابتداء من قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾.

ــ

في الآيات الأخيرة من الربع الماضي وجه كتاب الله الخطاب إلى نبيه، آمرا له أن يتحدى المشركين، ويطلب منهم دعوة شركائهم الذين يتمسكون بعبادتهم، ويعلقون الأمل على شفاعتهم، مسجلا على أولئك الشركاء العجزة المفاليس، فقرهم المدقع وعجزهم التام، إذ قال تعالى فيما سبق: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾.

وفي بداية هذا الربع وجه كتاب الله الخطاب إلى نبيه، آمرا له أن يواصل تحديه للمشركين، ويوجه إليهم سؤالا ملحا عمن يرزقهم، وهل أولئك الشركاء الذين يعبدونهم هم الذين يرزقونهم، مع أنهم لا يملكون مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وحيث أنه كان من المنتظر أن يتلعثموا ولا يجيبوا، فقد

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ١٨٩