تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدعوا شركاءهم: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾، مبينا لهم أن الله تعالى غني عن الشركاء والأعوان: ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾.

وخُتم هذا الربع بالإشارة إلى أن سبق الإذن من الحق سبحانه وتعالى للشفعاء والمشفوع فيهم أمر ضروري قبل كل شفاعة، وأن الشافعين والمشفوع لهم يكونون أثناء انتظارهم لإذنه سبحانه في حالة جزع وفزع لا يدرون هل يؤذن لهم أو لا يؤذن، فإذا صدر الإذن بالشفاعة من الرحمن الرحيم، ذي العرش العظيم، تبادلوا البشرى، وذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، أي: زال الفزع وارتفع، بالإذن لهم في الشفاعة، سأل بعضهم بعضا، ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾، أي: قال القول الحق، وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى، فليس لملك ولا نبي أن يتكلم في ذلك اليوم إلا بإذنه، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ١٨٥