تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الأخير من الحزب الثالث والأربعين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

موعدنا في هذه الحصة مع الربع الأخير من الحزب الثالث والأربعين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى في سورة سبأ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾، إلى قوله تعالى: ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.

ــ

في بداية هذا الربع بين كتاب الله لمن لا يزالون في شك من أمر النبوة أن الرسول الأعظم ليس بدعا من الرسل، وأن الرسالات الإلهية التي جاءوا بها كما تعنى بالشؤون الروحية للنوع الإنساني تعنى بشؤونه المادية المباشرة، بل تأخذ بيده فتسدد خطواته الأولى في نفس المجال التقني والصناعي، و(الآخرة) التي دعا الرسل والأنبياء إلى الإيمان بها إنما هي المرحلة الأخيرة في مسيرة جهاد الإنسان المتواصل، من أجل صلاح الإنسان، وازدهار العمران، حيث يجني الإنسان ثمرة عمله، ويصل إلى تحقيق رجائه وأمله، إن وفى بما عاهد عليه الله في خلافته، ولم يتنكر لدينه وشريعته، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾. (٧: ١٨).

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ١٧٢