تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الأكمل إلا بالاستقرار، والتعاون والوقار، وعدم التعرض لمخالطة الأشرار، وذلك قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾.

الوصية الثالثة: أن يترفعن، عند الحاجة للخروج من البيت، عن التلبس بمظاهر الجاهلية الجهلاء، ويبتعدن كل الابتعاد عن (التبرج) الذي هو أخطر وسيلة للإغراء والإغواء، وذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾، أي: لا تحدثن في الإسلام جاهلية أخرى، على غرار الجاهلية الأولى قبل الإسلام، فإنها محرمة من باب أولى وأحرى، وسبق قوله تعالى في سورة النور (٦٠): ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، وقالت عائشة رضي الله عنها: (يا معشر النساء: قصتكن قصة امرأة واحدة، أحل الله لكن الزينة غير متبرجات لمن لا يحل لكن أن يروا منكن محرما).

الوصية الرابعة: أن يقمن الصلاة التي هي عماد الدين، والحق الأول من حقوق الله، ويؤتين الزكاة التي هي عماد التكافل بين المؤمنين، والحق الأول من حقوق عباد الله، وذلك قوله تعالى: ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ﴾.

الوصية الخامسة: أن يُطعن الله ورسوله طاعة عامة مصحوبة بالرضى والتسليم، وطبقا لما في كتاب الله وسنة رسوله الكريم، وذلك قوله تعالى: ﴿وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾.

وبعدما انتهى كتاب الله من عرض الآداب والوصايا التي وجه الخطاب بها إلى أزواج الرسول وأمهات المؤمنين بين الحكمة

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ١٢٦