تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحرما دخولها على غيرهم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾، يعفو عمن يستحق العفو والإكرام، وينتقم ممن لا ينفع فيه إلا الانتقام.

وكما تحدث كتاب الله في الربع الماضي عن حالة (الظهار) وحالة (التبني) وعلاقة أولي الأرحام بعضهم مع بعض، وعلاقة المؤمنين بالرسول الأعظم وبأزواجه أمهات المؤمنين، فبين حكم الله فيما وصفه من تلك الحالات، وحدد نوع العلاقات الشرعية في تلك المجالات، ها هو يعود مرة أخرى إلى الحديث عن بعض الموضوعات التي لها نوع ارتباط واتصال بما سبق، وفي طليعتها وضع الأسرة النبوية، من الناحية المادية والناحية الأدبية.

وحيث أن للإنسان حالتين: حالة هو فيها تسمى (الدنيا)، وحالة لا بد أن يصير إليها وهي (الأخرى)، والإنسان فيما بينهما إما أن يحصر مطالبه ويركز اهتمامه على الحالة الأولى، أو يحصر مطالبه ويركز اهتمامه على الحالة الثانية، أو يهتم بالحالتين معا وبما يلزمهما من مطالب مشتركة، فقد أمر الله رسوله أن يجري استفتاء بين أزواجه، ويطلب منهن التعبير بصراحة عن رغبتهن الدفينة هل يردن الحياة الدنيا وزينتها، ولا يجدن الراحة وهدوء البال، في عيشة الإقلال وضيق الحال، التي اختارها رسول الله ﷺ لنفسه وأهله، أم يردن الله ورسوله والدار الآخرة، فيقنعن من متاع الدنيا بالقليل، ويكتفين بالمكانة الدينية والأدبية التي ينفردن بها عن نساء العالم، إذ ليس لها بينهن مثيل، وذلك

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٥ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٥ · ص ١١٨