تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفتح باب المغفرة على مصراعيه في وجه كل من أسرف على نفسه ففرط في جنب الله، ولم يؤد حقوق الله، وداخله اليأس والقنوط من رحمة الله، وجيء فيها باسم الله (الغفار) في صيغة بلغت الغاية في التأكيد، إيذانا بعفوه وستره للأوزار، ألا وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾. و" ثم " الواردة في هذا السياق إنما تعني هنا مجرد ترتيب الخبر على الخبر، ومقتضى هذه الآية أن من حل عليه - لسبب من الأسباب - غضب الله، في إمكانه أن يغير الوجهة، ويسلك السبيل المؤدي إلى رضا الله، والسبيل القاصد إلى عفو الله وغفرانه، ونيل رضوانه، حسبما حددته هذه الآية الكريمة، هو الإقبال على التوبة أولا، وتجديد الإيمان ثانيا، وممارسة العمل الصالح ثالثا، والثبات على الهدي القويم إلى لقاء الله رابعا، فهذه شروط أربعة من استوفاها أوشك أن لا يبقى في قلبه مرض، وأوفى على الغرض.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٤ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٤ · ص ٧٩