تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهدى من التوراة التي أنزلت على موسى، وأهدى من القرآن الذي أنزل بعده على محمد، مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه، وان يعلن إليهم انه على أتم الاستعداد لإتباع هذا الكتاب المقترح عليهم إن جاؤوا به من عند الله، وكان أهدى مما جاء به رسول الله، والله يعلم في سابق علمه وأزله أنهم عاجزون عن الإتيان بهذا الكتاب، وأنهم عباد هوى وأتباع ضلال لا يبحثون عن الحق ولا يهتدون إلى الصواب، وذلك قوله تعالى في ختام هذا الربع مخاطبا لنبيه في إيجاز وإعجاز: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٤ · ص ٥٣١