وقد استجاب الله لإبراهيم أدعيته، وحقق بمنه وكرمه أمنيته، وليؤكد فضله عليه لدى السابقين واللاحقين، قال تعالى في كتابه المبين: ﴿وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [البقرة: ١٣٠].
أما دعاؤه الخاص لأبيه، فقد بين كتاب الله القرار الأخير فيه، فقال تعالى في سورة التوبة: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [الآية: ١١٤].
التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٨