تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع، فقوله تعالى في قصة موسى: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ من الشروق، والمراد به شروق الشمس وطلوعها، وهو بيان لوقت وصول فرعون وجنوده والتقائهم بموسى ومن معه. وقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ معناه أن " أصحاب موسى " كانوا يتوقعون أن يدركهم فرعون بجنوده. وقوله تعالى: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾، المراد بالفرق في الأصل هو الفج الواقع بين جبلين، والطود هو الجبل الكبير، وقوله تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ أي قربنا الآخرين من البحر، والمراد " بالآخرين " فرعون وجنوده. وقوله تعالى في قصة إبراهيم حكاية عن قومه: ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أي نظل مقيمين على عبادة الأصنام ودعائها. وقوله تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي قربت الجنة وأدينت من أهلها. وقوله تعالى: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ أي كشف عنها وعن أهوالها للغاوين المسوقين إليها. وقوله تعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ أي كبوا فيها وألقي بعضهم على بعض. وقوله تعالى حكاية عن نفس الغاوين الضالين: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ معناه أنهم يتمنون العودة إلى الدنيا، زاعمين انهم إذا عادوا إليها أطاعوا وأصلحوا، بدلا مما كانوا عليه من المعصية والفساد، لكن المتوقع خلاف ما زعموا ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨].

ومما ينبغي التنبيه إليه في هذا المقام ما حكاه كتاب الله على لسان إبراهيم الخليل، من أدعية صالحة كلها ابتهال إلى الله وتعظيم وتبجيل:

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٤ · ص ٣٧٦