وإلى ذلك يشير قوله تعالى: ﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ وهذا الاستفهام في معنى الأمر، أي اصبروا وصابروا ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ على غرار قوله تعالى في آية ثانية: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨]، وقوله تعالى في آية ثالثة: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٦]، وقوله تعالى في آية رابعة: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١].
التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٤ · الصفحة ٣١١