تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُحْمَلُونَ﴾،ثم عقب على ذلك بقصة نوح مع قومه، وما واجهوا به دعوته من الشبهات والأباطيل، وما انتهى إليه أمرهم من الهلاك بالطوفان، ابتداء من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إلى قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾.

وخَتَم الله هذا الربع بالحديث عن رسول آخر أرسله الله بعد نوح إلى قوم آخرين، وتذكر أكثر التفاسير أن المراد به هود وقومه عاد، فوصف دعوته لهم، وحكى ما قابلوا به دعوته إلى الإيمان بالله واليوم الآخر من التكذيب والتشهير والشك، ابتداء من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ إلى قولهم فيما حكاه كتاب الله عنهم ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ مما يدل على أن شبهات أعداء الإيمان وخصوم الرسالة الإلهية متشابهة في كل الأجيال، ما دام أساسها الوحيد هو صنع الخيال ووحي الخبال ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس: ٣٢].

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٤ · ص ٢١٢