تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ وردت فيه كلمة ﴿مَنَافِعَ﴾ نكرة بدون تعريف، إشارة إلى مختلف المنافع الدينية والدنيوية المختصة بهذه العبادة، مما لا يوجد نظيره في بقية العبادات.

وقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ ورد فيه وصف الأيام " بالمعلومات "، كما ورد في آية أخرى وصف الأيام " بالمعدودات "، تنبيها على ان أيام النحر وأيام التشريق أيام فاضلة تستحق مزيد الاعتناء، وعلى أنها أيام مخصوصة ليست كغيرها من أيام العمر، فينبغي اغتنام فضلها، لما لها من خصوصية وامتياز.

والمراد (بذكر اسم الله) هنا نفس النحر والذبح، مما يقوم به حجاج بيت الله الحرام، وإنما كنى كتاب الله عنهما (باسم الله) نظرا لأن المسلم لا ينفك عن ذكر اسم الله كلما نحر أو ذبح، ولأن الغاية الأولى والأخيرة مما يتقرب به المؤمن إلى الله هو ذكر اسم الله ونيل تقواه ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ - ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٤ · ص ١٧٣