تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.

ونبه كتاب الله إلى أن من زاد في الإحسان، زيد له في الثواب بقدر ما زاد من الحسنات والأعمال الصالحة، فقال تعالى: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ وكما يصدق هذا على الثواب في الآخرة يصدق على الجزاء في الدنيا.

وأنذر كتاب الله على لسان رسوله كافة المخالفين، والعصاة المتعنتين، فالتفت إلى خطابهم قائلا: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

وأكد كتاب الله أن كل محاولة يحاولها الإنسان للاستخفاء والتستر عن الله، بالنسبة إلى أي عمل من الأعمال، ولاسيما عمل السيئات والفواحش، إنما هي محاولة فاشلة، لأن علم الله يستوعب السر والعلن، وعين الله تراقب ما ظهر وما بطن، فلا ثني الصدور، ولا ستار الأغطية، ولا أي وضع من الأوضاع التي يختفي بها الناس لها أدنى فائدة بالنسبة لعالم الغيب والشهادة، اللطيف الخبير ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ أي يجعلونها أغشية وأغطية ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾.

وتعهد كتاب الله بأنه ما من كائن حي يتوالد في الأرض، صغر شأنه أو كبر، إلا وقد تكفل الله برزقه، فهيأ له إما في البر

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٣ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٣ · ص ٩٨