تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحال من سيء إلى أسوأ، اللهم إلا إذا عاد إلى طريق الصلاح الحقيقي، فيصلح الله عمله، ويحقق أمله ﴿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾.

وخُتم هذا الربع بوصف الحالة التي آل إليها فرعون عند الغرق حتى تظل ماثلة في الأذهان، وعبرة لبني الإنسان، فقال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ أي لا تذهب بعد غرقك مع التيار وتأكلك الحيتان، وإنما تبقى جثتك حجة ناطقة عليك لمن يأتي بعدك في مستقبل الزمان.

والراجح أن فرعون موسى هو رمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشرة، الذي لا تزال جثته محفوظة حتى الآن، وهي معروضة في متحف الآثار بالقاهرة يشاهدها الزائرون ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٣ · ص ٨٠