تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الأول من الحزب الثاني والعشرين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

حديث هذا اليوم يتناول الربع الأول من الحزب الثاني والعشرين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾

ــ

في نهاية الربع الماضي وجه كتاب الله دعوة عامة إلى كافة الأنام، لاستقبالهم في دار السلام، وهي جنة النعيم، التي لا لغو فيها ولا تأثيم، فقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾. والمغزى الذي يرمي إليه كتاب الله من وراء هذه الدعوة العامة الكريمة أن يكفي الناس أنفسهم مؤونة التكلف في البحث عن منهج نافع وصالح للحياة دون جدوى، وأن يتقبلوا بكلتا اليدين، منهج ربهم الذي وضعه لحياتهم، ورسمه لسعادتهم، عن علم تام بمصالحهم وحاجياتهم، وفي انسجام تام مع طاقتهم وملكاتهم، وبذلك يختصرون الطريق إلى الحياة السعيدة في الدنيا، والحياة السعيدة في الآخرة.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٣ · ص ٥٦