تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وختمت سورة التوبة بتمجيد الله والثناء عليه والالتجاء إليه، تلقينا لرسول الله والمؤمنين: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾.

وهنا نقف أمام سورة يونس المكية، وأطلق عليها هذا الاسم، بمناسبة ورود آية فيها عن قوم يونس إذ قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾.

وسبق ذكر يونس عليه السلام في سورة النساء ﴿وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾.

وفي سورة الأنعام ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.

ومن المناسبات الطريفة الموجودة بين نهاية سورة التوبة وبداية سورة يونس أنهما يشتركان معا في الحديث عن خاتم الأنبياء والمرسلين، وتوجيه الأنظار إلى الرسالة التي فضله الله بها على العالمين.

فمن قوله تعالى في خاتمة سورة التوبة: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الآية: ١٢٨]، ننتقل إلى قوله تعالى في فاتحة سورة يونس: ﴿الر، تلك آيات الكتاب الحكيم، الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾. ثم قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٣ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٣ · ص ٤١