الربع الأول من الحزب التاسع والعشرين
في المصحف الكريم (ت)
عباد الله
في حصة هذا اليوم نتناول الربع الأول من الحزب التاسع والعشرين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾.
ــ
هذه السورة الكريمة التي نفتتح بها حديث اليوم سورة مكية، وهي من سور القرآن " العتاق الأول " كما وصفها عبد الله بن مسعود، أحد كبار كتاب الوحي لرسول الله ﷺ، حسبما روى ذلك البخاري في الصحيح. وسميت " سورة الإسراء " أخذا من قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الآية: ١]. وأول جزء منها يتحدث بإيجاز عن انتقال الرسول ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى بواسطة البراق، وهو ما عبر عنه كتاب الله " بالإسراء "، ثم عن الانتقال من المسجد الأقصى في بيت المقدس إلى السماوات العلى حتى سدرة المنتهى، وهو " العروج " الذي تم بواسطة " المعراج ".