تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ أمر من الله لرسوله بإعلان الدعوة إلى الله، والجهر بالحق، رغما عن معارضة المشركين القوية، وأذاهم البالغ. قال عبد الله بن مسعود: " ما زال النبي ﷺ مستخفيا حتى نزلت ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ فخرج هو وأصحابه ".

وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ مواساة من الله لرسوله، وحض له على مواجهة أذى المشركين بسعة الصدر، والتجمل بالصبر، كما أن فيه حضا له على التسلح بسلاح العبادة والذكر، ولذلك كان ﷺ يصلي كلما حزبه أمر، واستمر على ذلك حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى في أعلى عليين، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٣ · ص ٣٠٢