تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك إلا أن يدعو امرأة العزيز وصاحباتها، ويحقق بنفسه من جديد ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾، فكان جوابهن تأكيدا لعفته، وإعلانا لبراءته ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾، تبرئة ليوسف ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ أي تبين وظهر ﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أي من الصادقين في كونه بريئا من مراودتي، أو محاولة الاعتداء على كرامتي.

ومضت توضح السر في اعترافها بمحاولتها مع يوسف دون أدنى نتيجة، معلنة براءة يوسف براءة مطلقة، مؤكدة أنها لا تريد أن تصر عل اتهامه كذبا وزورا بعدما تجلى الحق وظهر ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٣ · ص ١٨١