تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الثالث من الحزب الثاني عشر

فى المصحف الكريم (ت)

عباد الله

في هذه الحصة نتناول الربع الثالث من الحزب الثاني عشر في المصحف الكريم، وبدايته قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ ونهايته قوله تعالى: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾.

ــ

يبتدئ هذا الربع، بخطاب موجه إلى الرسول الأعظم ﷺ، آمرا له أن يحكم بما أنزل الله، وأن لا يتأثر بأهواء المحكومين لفتنته عن بعض ما أنزل الله إليه.

وإذا كان الخطاب الإلهي يتوجه إلى الرسول ﷺ بمثل هذه الأمور والنواهي، وهو المتميز عن غيره بالعصمة والرسالة - حرصا على إحقاق الحق وإبطال الباطل، وإقامة العدل المطلق بين الناس - فمن باب أولى وأحرى أن يوجه هذا الخطاب الإلهي إلى غير المعصومين من ولاة المسلمين الحاكمين بين الناس من بعده، ومن باب أولي وأحرى أن تساق إليهم هذه الأوامر والنواهي، بل إنهم هم

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٢ · ص ٦٥