ولفظ ﴿ابْنَ السَّبِيلِ﴾ المراد به من غاب عن بلده ومستقر ماله، وانقطعت به الأسباب فلم يجد ما ينفقه في سفره، ولو كان غنيا في بلده. قال مالك في كتاب ابن سحنون: " وليس يلزمه أن يدخل تحت منة أحد، وقد وجد منة الله ونعمته " قال ابن كثير: " وهذا الحكم يماثله حكم من أراد إنشاء سفر من بلده وليس معه شيء، فيعطى من مال الزكاة كفايته في ذهابه وإيابه﴾ إن لم يكن سفر معصية.
وقوله تعالى: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ أي حكما مقدرا بتقدير الله وفرضه وقسمه. وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي عليم بظواهر الناس وبواطنهم، حكيم فيما يحكم به عليهم، حكيم فيما يشرعه لهم: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩