تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغرض، وذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ وكنى ﴿بالريح﴾ عن اطراد الأمر ومضائه، بحكم استمرار القوة فيه، والعزيمة عليه، وأتبع ذلك بالأمر والصبر، الذي يبلغ العبد به إلى كل أمر متعذر، وذلك بوعده الصادق في أنه مع الصابرين: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

وأخيرا أخبر الله عباده المؤمنين أنه منزه عن أن يظلم أحدا من الخلق، وأنه لا يغير نعمة أنعمها عليهم إلا إذا كفروا بأنعمه وتواطأوا على نصرة الباطل وإبطال الحق، وذلك قوله تعالى في أواخر هذا الربع: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، وقوله تعالى في ختامه: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٢ · ص ٣٣٨