تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى المدينة، وبها نزل المسلمون، والمراد: ﴿بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ العدوة البعيدة عن المدينة والقريبة إلى ناحية مكة، وبها نزل المشركون.

وقوله تعالى: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ إشارة إلى العير التي كانت تحمل تجارة قريش من الشام في طريقها إلى مكة، محاذية لساحل البحر.

وقوله تعالى: ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ أي ليقضي ما أراده من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله، بقدرته ولطفه.

وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يتضمن تلقين المؤمنين آداب المعركة وصدق اللقاء، وأمرهم بالثبات والتجلد عند مواجهة الأعداء. جاء في الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: (فإذا لقيتموهم - أي الأعداء- فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف). وجاء في حديث آخر أن رسول الله ﷺ قال: (فإذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله، فإن صخبوا وصاحوا فعليكم بالصمت). وقال قتادة في تفسير هذه الآية: " افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون، عند الضرب بالسيوف ". قال أبو بكر " ابن العربي ": " قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ فيه ثلاث احتمالات:

١ - اذكروا الله عند جزع قلوبكم، فإن ذكره يُثبِّت.

٢ - اذكروا الله بالقلب واللسان حتى يَثبُتَ القلبُ على اليقين

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٢ · ص ٣٣٦