تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الأخير من الحزب الثامن عشر

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

في حصة هذا اليوم نتناول الربع الأخير من الحزب الثامن عشر في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾.

ــ

أول ما ينبغي التنبيه إليه في بداية هذه الحصة هو أن أول آية من هذا الربع، ترتبط ارتباطا وثيقا بالآيات السابقة عليها في أواخر الربع الماضي، فقد سبق قبلها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾. ومعنى هذه الآيات السابقة أن طاعة الله ورسوله واجبة على المؤمنين، وأن مخالفة أمر الرسول بعد العلم بأمره محرمة عليهم وهم منهيون عنها نهيا باتا، ثم طالبهم الحق سبحانه وتعالى بأن لا يسلكوا مسلك المشركين والمنافقين، إذ المشركون مجاهرون بالمخالفة، مصرون على العناد، والمنافقون - وإن أظهروا الطاعة- فهم ينطوون على النفاق والإلحاد، ومن هذا

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٢ · ص ٣١٩