تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ - ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، ومن بين المحرمات التي لها نفس الحكم الميتة ما مات مخنوقا بحبل أو غيره، إما عمدا وإما صدفة ﴿الْمُنْخَنِقَةُ﴾.

وما مات مضروبا بالحجر أو العصا أو الخشب أو غير ذلك، من كل شيء ثقيل غير محدد ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾.

وما مات ساقطا من جبل أو سطح أو هوى في بئر، أو تردى من مكان شاهق ﴿الْمُتَرَدِّيَةُ﴾، ويلحق بها ﴿الْمُتَنَدِّيَةُ﴾ وهي الدابة التي انْفَلتت من وثاقها وَشَرَدَتْ، فوقعت مطاردتها لإرجاعها، ورميت بسيف أو رمح فماتت.

وما مات منطوحا بقرون بهيمة أخرى ﴿النَّطِيحَةُ﴾.

وما وقع فريسة للوحوش المفترسة ﴿مَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ وكان أهل الجاهلية إذا أكل السبع شاة أكلوا بقيتها.

فهذه كلها محرمات ملحقة بالميتة، اللهم إلا إذا وقع تداركها بالذبح وهي تحرك يدا أو رجلا ولا تزال فيها الروح ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾.

قال القاضي أبو بكر (ابن العربي): (اختلف قول مالك في هذه الأشياء، فروي عنه أنه لا يوكل إلا ما كان بذكاة صحيحة. والذي في (الموطأ) عنه أنه إن كان ذبحها ونفسها يجري وهي تطرف فليأكلها. ثم عقب ابن العربي على ذلك قائلا: (وهذا هو الصحيح من قوله الذي كتبه بيده، وقرأه على الناس من كل بلد، عمره، فهو أولى من الروايات الغابرة).

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٢ · ص ٢٨