تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأكيدا لمعرفة بني إسرائيل بأولية المسجد الحرام وأولويته على بيت المقدس، وتأييدا لكون استقبال المسجد الحرام الذي هو بناء إبراهيم، ومقام إبراهيم، وقبلة إبراهيم، هو الموقف الطبيعي والمنطقي من طرف الرسول الذي بعثه الله لإحياء ملة إبراهيم، ومن طرف أمته التي تعتز بأبوة إبراهيم ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: تأكيدا وتأييدا لكل هذه المعاني جاءت الآيات الكريمة التالية: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ - ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.

وهكذا كان استقبال المسجد الحرام نعمة كبرى من نعم الله على المسلمين أبرزت شخصيتهم، ووحدت قلوبهم، كما قال تعالى في نفس السياق: ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ١ · ص ٩٥