تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الأول من الحزب الثاني

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

في حصة هذا اليوم، نتناول الربع الأول من الحزب الثاني في المصحف الكريم، وبداية هذا الربع قوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ ونهايته قوله تعالى: ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

ــ

وواضح أن الآيات الكريمة في هذا الربع ما تزال تتوالى في وصف بني إسرائيل، وتعريف المسلمين بسوابقهم، والكشف عن أسرارهم، وذلك لإلقاء الأضواء الكاشفة عليهم، والتعريف بحقيقتهم من جهة، وتحذير المسلمين من الوقوع تحت تأثير دعاويهم الكاذبة وتأويلاتهم الباطلة من جهة أخرى، الأمر الذي أوجب لبني إسرائيل خزي الناس في الدنيا، وغضب الله في الآخرة ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ - ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.

ومما كشفته هذه الآيات من الحقائق، أن صفة (الأمية) التي كان بنو إسرائيل يعيبون بها العرب، متبجحين بتفوقهم عليهم في القراءة والكتابة، لم تكن قاصرة عليهم وحدهم، بل كانت خصلة

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ١ · ص ٥٥