تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوثيق بهم، هو تعزيز جانبهم بتلك الموالاة وذلك الارتباط، على اعتبار أن الكافرين أعزاء أقوياء، يعطون لمن والاهم وارتبط بهم من عزتهم عزة، ومن قوتهم قوة، ثم عقب كتاب الله على هذا الوهم بالنقض والإبطال، مذكرا بأن العزة كل العزة إنما هي لله وحده لا لسواه، فمن أراد العزة فما عليه إلا أن يعتز بالله، وذلك قوله تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم وجه كتاب الله إلى المؤمنين سؤالا فيه استغراب واستنكار هل يريدون موالاة الكافرين، بالرغم مما تجلبه لهم من سخط الله وغضبه - ولله الحجة البالغة - فقال تعالى: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أي حجة عليكم في عقوبته إياكم.

انتهى الجزء الأول

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ١ · ص ٣٩٦