تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كراهية، ومنهم نفرة، من غير فاحشة ولا نشوز، فربما آل ذلك إلى عشرة أفضل ومحبة أدوم ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾. قال القاضي أبو بكر (ابن العربي): " قال علماؤنا في هذا دليل على كراهية الطلاق، ويناسب هذا المعنى ما جاء في الحديث عن رسول الله ﷺ (أبغض الحلال عند الله الطلاق) وقوله ﷺ (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) وجاء رجل إلى عمر بن الخطاب يريد أن يطلق زوجته بدعوى (أنه لا يحبها) فما كان من عمر إلا أن قال له: " ويحك ألم تبن البيوت إلا على الحب؟ فأين الرعاية وأين التذمم ". وثبت أن رسول الله ﷺ كان في حياته البيتية جميل العشرة، دائم البشر، يداعب أهله ويتلطف بهم، ويوسع النفقة عليهم، وكان إذا صلى العشاء ودخل منزله يسمر مع أهله قليلا قبل أن ينام، يؤانسهم بحديثه وسمره عليه السلام.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ١ · ص ٣٢١