تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين يحضرون القسمة ولا يرثون، وإعطائهم نصيبا من التركة، إذا كان مال التركة وافرا، والاعتذار إليهم إذا كان مال التركة قليلا.

قال أبو بكر (ابن العربي) المعافري في كتابه " أحكام القرآن ": (والصحيح أنها - أي هذه الآية - مبينة استحباب المشاركة لمن لا نصيب لهم من الإرث، بأن يسهم الورثة لهم من التركة، ويذكروا لهم من القول ما يؤنسهم، وتطيب به نفوسهم. وهذا محمول على الندب من وجهين:

أحدهما: أنه لو كان فرضا لكان ذلك استحقاقا في التركة، ومشاركة في الميراث، لأحد الجهتين معلوم، وللآخر مجهول، وذلك مناقض للحكمة وإفساد لوجه التكليف.

الثاني: أن المقصود من ذلك هو الصلة، ولو كان فرضا يستحقونه لتنازعوا منازعة القطيعة). انتهى كلام ابن العربي.

ومما تناولته آيات هذا الربع حسن المعاشرة وحسن العهد بين الزوج والزوجة، ووجوب ترفع الأزواج عن استغلال زوجاتهم أو الضغط عليهن بحبسهن إلى الموت، للتمتع بإرثهن، وعن الإضرار بهن، لاسترجاع ما قدموا إليهن من الصداق عند الزواج، وضرورة تحمل الزوج لبعض المتاعب من زوجته حفظا للأسرة من الانهيار، وتفاديا للفراق بينهما والطلاق، وذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا * وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ١ · ص ٣١٩