تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الثالث من الحزب الثامن

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

تتناول حصة التفسير اليوم الربع الثالث من الحزب الثامن في المصحف الكريم، وهذا الربع يبتدىء من قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ وينتهي يقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.

ــ

كل من درس طبيعة الإسلام وعرف مقاصده يتيقن أنه دين رحمة وإحسان، وأنه يوجه أكبر عناية لرعاية حقوق الضعفاء والمستضعفين من بني الإنسان، وفي طليعة الضعفاء المعرضين للإهمال وأحيانا للعدوان، فئة اليتامى الذين فقدوا آباءهم، ففقدوا بفقدهم الحماية والنصرة والعطف والشفقة والحنان، فهذه الفئة يهتم بها كتاب الله في غير ما آية، وفي غير ما سورة، ومن ذلك آيات سبقت في سورة البقرة أوصى الله فيها بالإحسان إليهم والإنفاق عليهم، فقال تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ١ · ص ٣٠٥