تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الثالث من الحزب الخامس

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

في حصة هذا اليوم نعالج الربع الثالث من الحزب الخامس في المصحف الكريم الذي يبتدىء بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ وينتهي بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

ــ

لا يزال كتاب الله يوالي في هذا الربع الأوامر الإلهية والتوجيهات السامية في موضوع البر والنفقة والصدقة، ولا يزال يتولى الدفاع عن حقوق الفقراء من المسلمين بأقوى الحجج وأبلغها تأثيرا في النفوس.

وفي هذا الربع نفسه يوجه القرآن الكريم أقوى الحملات إلى الربا، وأقسى الطعنات إلى المرابين المستغلين، إلى حد أن ينذرهم بإشهار حرب عليهم هي أخطر الحروب وأفتكها، إذ يشنها عليهم الله ورسوله، فلا مناص لهم من الخذلان والبوار، في هذه الدار وفي تلك الدار.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ١ · ص ١٨٤