تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة - ما أكل لحمه ولم يكن أكثر علفه النجاسة فبوله وروثه وقيئه ومذيه ومنيه ولبنه طاهر.

قال ابن قدامة في "المغني" (٢/ ٦٦): (لنا، «أن النبي - ﷺ -

أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال الإبل»، والنجس لا يباح شربه، ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة «، وكان النبي - ﷺ - يصلي في مرابض الغنم»، متفق عليه، وقال: «صلوا في مرابض الغنم»، متفق عليه (١)، وهو إجماع كما ذكر ابن المنذر (٢)، وصلى أبو موسى في موضع فيه أبعار الغنم. فقيل له: لو تقدمت إلى هاهنا؟ فقال: هذا وذاك واحد، ولم يكن للنبي - ﷺ - وأصحابه ما يصلون عليه من الأوطئة والمصليات، وإنما كانوا يصلون على الأرض، ومرابض الغنم لا تخلو من أبعارها وأبوالها، فدل على أنهم كانوا يباشرونها في صلاتهم، ولأنه متحلل معتاد من حيوان يؤكل لحمه، فكان طاهرا كاللبن).

مسألة - ما كان أكثر علفه النجاسة فبوله وروثه وقيئه ومذيه ومنيه ولبنه قبل أن يحبس ثلاثا نجس.

والدليل على ذلك ما رواه أبو داود وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها» وفي لفظ آخر عند أبي داود أيضا: «نهي عن ركوب الجلالة».

مسألة - بول وروث وقيئ ومذي ومني ولبن ما لا يؤكل نجس إلا مني الآدمي ولبنه فطاهر.

قال ابن قدامة في "الكافي" (١/ ١٥٣): (بول الآدمي نجس؛ لأن النبي - ﷺ - قال في الذي يعذب في قبره: «إنه كان لا يستتر من بوله» متفق عليه، والغائط مثله.

والودي: ماء أبيض يخرج عقيب البول، حكمه حكم البول لأنه في معناه.

(١) أي أصله في الصحيح وليس عندهم بصيغة الأمر.

(٢) وقد أفاد ابن قدامة وكذا ابن المنذر أن الشافعي خالف في ذلك وأشترط أن تكون خالية من أبوالها.

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارةص ٢٢٨