تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا العصر فهل يجب الغسل؟

الجماع بحائل لا يخلوا من حالتين:

الأولى: أن يحصل الإنزال فيجب عليه الغسل ولا يعلم في هذا خلاف.

لقول النبي - ﷺ - (إِنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ) رواه مسلم.

الثانية: إذا لم يحصل إنزال للمني فقد اختلف العلماء في هذا على ثلاثة أقوال:

القول الأول: وجوب الغسل على الرجل والمرأة مطلقًا،سواء كان الحائل غليظًا أو رقيقًا. وهو مذهب الشافعي.

قال النووي في "المجموع" (٢/ ١٥٠): " ولو لف على ذكره خرقة وأولجه بحيث غابت الحشفة ولم ينزل فالصحيح: وجوب الغسل عليهما؛ لأن الأحكام متعلقة بالإيلاج وقد حصل ..

القول الثاني: أنه لا يجب الغسل مطلقًا، وهو مذهب الحنابلة كما ذكره المؤلف؛ لأنه لا تحصل الملاقاة مع وجود الحائل.

القول الثالث: إذا كان الحائل رقيقًا بحيث يجد الحرارة واللذة وجب الغسل وإلا فلا، وهو مذهب المالكية وبعض الحنفية.

قال ابن عثيمين عن القول الثالث وهذا أقرب، والأَوْلَى' والأحوط: أن يغتسل) (١).

المسألة السادسة - لا يجب الغسل إلا على ابن عشر وبنت تسع.

علة هذا التحديد:

والمنصوص عن الإمام أحمد أنه هذا التحديد لكونه يجامع مثله.

قال المرداوي في "الإنصاف" (١/ ٢٣٣): (شمل قوله (تغيبت الحشفة في الفرج) البالغ وغيره أما البالغ: فلا نزاع فيه. وأما غيره: فالمذهب المنصوص عن أحمد: أنه كالبالغ من حيث الجملة. قاله في الفروع وغيره ... فعلى المذهب: يشترط كونه يجامع مثله، نص عليه، وجزم به في التلخيص وغيره. وقال ابن عقيل وغيره، وقدمه ابن عبيدان، وابن تميم، ومجمع البحرين، وغيرهم. قال الزركشي: وهو

(١) انظر: زاد الراغب في شرح دليل الطالب.

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارةص ١٤٥