تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي تمرون بالديار

ومنه قوله تعالي: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا﴾ أي من قومه.

[الأعراف/ ١٥٥] .

وإما أن المحذوف هو المصدر، والتقدير: حضر حضور فور، ثم حذف المصدر، وأقيم المضاف إليه مقامه، فنصب نائبا عن المفعول المطلق، ولكن ما أثر من كلام العرب ومن جرى على سننهم هو غير ذلك.

٢٢- جدد، وجدد:

كثيرًا ما يتكرر استعمال لفظ جدد، بضم الجيم وفتح الدال، عند بدء العام الدراسي في المدارس والجامعات مكان اللفظ الثاني، بضم الجيم والدال، فيقال: على الطلاب الجدد أن يفعلوا كذا وكذا.. إلخ.

والصواب أن يقال: جدد بضم الأول والثاني؛ لأن جدد، بضم ففتح، جمع جدة، كعدد وعدة، ومدد ومدة، وهي، أي الجُدَّة: الطريقة. ومن معانيها: شاطئ النهر، وبه سميت مدينة جُدَّة، بالمملكة العربية السعودية، القريبة من مكة. والجُدة: الخطة السوداء في متن الحمار تخالف لونه.

قال تعالي في جمعها: ﴿وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ [فاطر/٢٧] .

والجدة والجد واحد، وهو شاطئ البحر، كما ذكرنا، وقيل: إنه نبطي أعجمي الأصل ثم عرب. أما "جدد" بضمتين، فجمع جديد، كسرير وسرر. نقول: ثياب جدد وطلاب جدد. وسمي الثوب جديدا لأنه جد حديثًا، أي قُطع، من الجد، وهو القطع.

التحرير الأدبي · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير الأدبيص ٤٣