وَكَانَ بن شبْرمَة عفيفا صَارِمًا عَاقِلا فَقِيها يشبه النساك ثِقَة فِي الحَدِيث وَسمع من الشّعبِيّ وَكَانَت رِوَايَته عَنهُ وَعَن غَيره قدر خمسين حَدِيثا أَو نَحْوهَا شَاعِر حسن الْخلق جواد وَرُبمَا كسا حَتَّى يبيت فِي ثِيَابه وَكَانَ إِذا اخْتلف إِلَيْهِ الرجل ثَلَاثًا دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَرَاك قد لزمتنا مُنْذُ ثَلَاثَة أَيَّام عَلَيْك خراج فنكلم لَك فِيهِ أَو دين أَو حَاجَة فنسعى لَك فِيهَا فَلَا يكلمهُ فِي شَيْء إِلَّا قَضَاهُ ثمَّ يَقُول إِنَّهُم لَا يأتوننا إِلَّا لننفعهم فِي أَمر دنياهم لَا يأتوننا لنشفع لَهُم فِي آخرتهم لكل امْرِئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه وَكَانَ من أحلم النَّاس كَانَ إِذا اسرف عَلَيْهِ قَالَ أَيْن فتياننا الَّذين يكفوننا الْعَار وَالنَّار خذوه وَإِذا قضى على رجل بقضية قَالَ لأقضين عَلَيْك قَضَاء شبرميا وَكَانَ لَهُ بن يُقَال لَهُ عُثْمَان بن عبد الله كَانَ يفضل عَلَيْهِ زاهدا عابدا لَا يرْوى عَنهُ شَيْء وَكَانَ يَقُول لِأَبِيهِ
الثقات للعجلي ت البستويج ٢ · ص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي