فَقَالَ نِعْمَ الْمَالُ الأَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ وَالأَكْثَرُ سِتُّونَ وَوَيْلٌ لأَصْحابِ الْمَئَيْنِ إِلا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا وَنَحَرَ سَمِينَهَا وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاقَ وَأَحْسَنَهَا أَنَّه لَا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ إِبِلِي قَالَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمَنِيحَةِ قَالَ قُلْتُ إِنِّي لأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةً قَالَ وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَارِيَةِ قَالَ يَغْدُو الإِبِلُ وَيَغْدُو النَّاسُ فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ قَالَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالإِفْقَارِ قَالَ إِنِّي لأُفْقِرُ الْبِكْرَ الضَّرْعَ وَالنَّابَ الْمُدْبِرَ قَالَ فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَالُ مَوْلاكَ قَالَ قُلْتُ بِلْ مَالِي قَالَ فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ وَلَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ وَأَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ وَمَا بَقِيَ فَلِمَوْلاكَ قُلْتُ لِمَوْلايَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلا قَالَ الْحسن فَفعل
الثقات لابن حبانج ٦ · ص ٣٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي