تخطَّ إلى المحتوى

النَّبِيَّ ﷺ فَترك ملكه ونهض إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مُسلما فبشر النَّبِي ﷺ بقدومه النَّاس قبل أَن يقدم بِثَلَاثَة أَيَّام فَلَمَّا قدم قرب مَجْلِسه وَأَدْنَاهُ ثمَّ قَالَ هَذَا وَائِل بْن حجر أَتَاكُم من أَرض بعيدَة من حَضرمَوْت طَائِعا غير مكره رَاغِبًا فِي اللَّه وَفِي رَسُوله وَفِي دينه بَقِيَّة أَبنَاء الْمُلُوك اللَّهُمَّ بَارك فِي وَائِل وَفِي وَلَده ثمَّ أقطعه أَرضًا وَبعث مَعَه مُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان يُسَلِّمهَا لَهُ وَكتب لَهُ كتابا وَلأَهل بَيته بِمَا لَهُ ولقومه فَخرج وَائِل بْن حجر وَمُعَاوِيَة فِي الهاجرة مُعَاوِيَة يمشي وَهُوَ على رَاحِلَته فاشتدت الرمضاء فأوجعته فَقَالَ اردفني فَقَالَ مَا بِي ضن عَن هَذِه النَّاقة وَلَكِن لست مِمَّن يرادف الْمُلُوك قَالَ فألق إِلَى حذاءك أتوقى بِهِ قَالَ لست أضن بالحلتين وَلَكِن لست مِمَّن يلبس لِبَاس الْمُلُوك وَلَكِن انتعل ظلّ النَّاقة وَكفى لَك بهَا شرفا فَلَمَّا ولى مُعَاوِيَة قَصده وَائِل فَتَلقاهُ مُعَاوِيَة وَأَقْعَدَهُ على سَرِيره مَكَانَهُ وَذكر الحَدِيث فَقَالَ وَائِل وددت أَنِّي حَملته ذَلِك الْيَوْم بَين يَدي مَاتَ وَائِل بْن حجر فِي إِمَارَة مُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان وَذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة لسبع عشرَة لَيْلَة مَضَت من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَدفن فِي الحضارمة وكنيته أَبُو هنيدة

الثقات لابن حبان · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.