ثمَّ صلى بِالنَّاسِ صَلَاة الْعِيد وَكَانَ أَبوهُ الْعَاصِ من الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَفِيه نزلت إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الابتر حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَن بن شِمَاسَةَ قَالَ حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ يَبْكِي طَوِيلا وَوَجْهُهُ إِلَى الْجِدَارِ فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَتَاهُ قَالَ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا قَالَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ إِنَّ أَفْضَلَ مَا تُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلاثٍ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَبْغَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي وَلا أَحَدٌ أَحَبَّ أَنْ أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ فَلَوْ مِتُّ عَلَى تِلْكَ لَكُنْتُ فِي النَّارِ فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الإِسْلامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي يَمِينَكَ لأُبَايِعَكَ فَأَعْطَانِي يَدَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي فَقَالَ مَا لَكَ يَا عَمْرُو قَالَ قُلْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ عَلَيْكَ قَالَ تَشْتَرِطُ مَاذَا أَنْ يُغْفَرَ لَكَ قُلْتُ أَنْ يُغْفَرَ لِي قَالَ أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا قَالَ فَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا كَانَ أحد
الثقات لابن حبانج ٣ · ص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي