تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سكت وَسكت مُعَاوِيَة فَالْآن قد مضى مُعَاوِيَة ونحب أَن نُبَايِعك فَبَايَعته الشِّيعَة ووردت على الْحُسَيْن كتب أهل الْكُوفَة من الشِّيعَة يستقدمونه إِيَّاهَا فأنفذ الْحُسَيْن بْن عَليّ مُسلم بْن عقيل إِلَى الْكُوفَة لأجل الْبيعَة على أَهلهَا فَخرج مُسلم بْن عقيل من الْمَدِينَة مَعَه قيس بْن مسْهر الصَّيْدَاوِيُّ يُريدَان الْكُوفَة ونالهما فِي الطَّرِيق تَعب شَدِيد وَجهد جهيد لِأَنَّهُمَا أخذا دَلِيلا تنكب بهما الجادة فكاد مُسلم بْن عقيل إِن يَمُوت عطشا إِلَى أَن سلمه اللَّه وَدخل الْكُوفَة فَلَمَّا نزلها دخل دَار الْمُخْتَار بْن أبي عبيد وَاخْتلفت إِلَيْهِ الشِّيعَة يبايعونه أَرْسَالًا ووالى الْكُوفَة يَوْمئِذٍ النُّعْمَان بْن بشير ولاه يزِيد بتن مُعَاوِيَة الْكُوفَة ثمَّ تحول مُسلم بْن عقيل من دَار الْمُخْتَار إِلَى دَار هَانِئ بْن عُرْوَة وَجعل النَّاس يبايعونه فِي دَار هَانِئ حَتَّى بَايع ثَمَانِيَة عشر ألف رجل من الشِّيعَة فَلَمَّا اتَّصل الْخَبَر بِيَزِيد بْن مُعَاوِيَة أَن مُسلما يَأْخُذ الْبيعَة بِالْكُوفَةِ للحسين بْن عَليّ كتب يزِيد بْن مُعَاوِيَة إِلَى عبيد اللَّه بْن زِيَاد وَهُوَ إِذْ ذَلِك بِالْبَصْرَةِ وَأمره بقتل مُسلم بْن عقيل أَو بَعثه إِلَيْهِ فَدخل عبيد اللَّه بْن زِيَاد الْكُوفَة حَتَّى نزل الْقصر وَاجْتمعَ إِلَيْهِ أَصْحَابه وَأخْبر عبيد اللَّه بْن زِيَاد أَن مُسلم بْن عقيل فِي دَار هَانِئ بْن عُرْوَة فَدَعَا هانئا وَسَأَلَهُ فَأقر بِهِ فهشم عبيد اللَّه وَجه هَانِئ بقضيب كَانَ فِي يَده حَتَّى تَركه وَبِه رَمق

الثقات لابن حبان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ٢ · ص ٣٠٧