تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ فَمنهمْ الْقَائِل خرجت لوجه تُرِيدُ فِيهِ اللَّه وَالدَّار الْآخِرَة وَلَا نرى أَن نصدك عَنهُ وَمِنْهُم من يَقُول لَا نرى أَن تقدم عَلَيْهِ وَتقدم النَّاس فَلَمَّا اخْتلفُوا عَلَيْهِ قَالَ قومُوا عني ثمَّ جمع الْأَنْصَار واستشارهم فسلكوا طَرِيق الْمُهَاجِرين فَلَمَّا اخْتلفُوا عَلَيْهِ قَالَ قومُوا عني ثمَّ جمع مهاجرة الْفَتْح فاستشارهم فَلم يخْتَلف عَلَيْهِ مِنْهُم اثْنَان قَالُوا جَمِيعًا ارْجع بِالنَّاسِ فَإِنَّهُ بلَاء وفناء فَقَالَ عمر لِابْنِ عَبَّاس أخبر النَّاس أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ يَقُول إِنِّي مصبح على ظهر فَأَصْبحُوا عَلَيْهِ فَأصْبح عمر على ظهر وَأصْبح النَّاس عَلَيْهِ فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنِّي رَاجع فَارْجِعُوا فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أفرارا من قدر اللَّه قَالَ نعم نفر من قدر اللَّه إِلَى قدر اللَّه لَو غَيْرك قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة أَرَأَيْت لَو أَن رجلا هَبَط وَاديا لَهُ عَدو ثَان إِحْدَاهمَا خصبة وَالْأُخْرَى جدبة أَلَيْسَ يرْعَى من يرْعَى الجدبة بِقدر اللَّه ويرعى من يرْعَى الخصبة بِقدر اللَّه ثمَّ خلا بِهِ بِنَاحِيَة دون النَّاس فَبينا النَّاس على ذَلِك إِذْ لحقهم عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف وَكَانَ متحنفا وَلم يشْهد مَعَهم يومهم بالْأَمْس فَقَالَ مَا شَأْن النَّاس فَأخْبرهُ الْخَبَر فَقَالَ عِنْدِي من هَذَا علم فَقَالَ عمر مَا عنْدك فَقَالَ سَمِعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول إِذا سَمِعْتُمْ بهذاالوباء بِبَلَد فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ وَإِذا وَقع وَأَنْتُم بِهِ فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ لَا يخرجنكم إِلَّا ذَلِك فَقَالَ عمر فَللَّه الْحَمد فانصرفوا

الثقات لابن حبان · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ٢ · ص ٢١٥