تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رستم فِي سِتِّينَ ألفا من الجموع مِمَّن أحصى فِي ديوانه سوى التبع وَالرَّقِيق حَتَّى نزل الْقَادِسِيَّة وَبينهمْ وَبَين المسليمن جسر الْقَادِسِيَّة وَسعد فِي منزله وجع قد خرج بِهِ قرح شَدِيد فَبعث رستم إِلَى سعد أَن أبْعث إِلَى رجلا جلدا ُأكَلِّمهُ فَبعث إِلَيْهِ الْمُغيرَة بْن شُعْبَة فَفرق الْمُغيرَة رَأسه أَربع فرق ثمَّ عقص شعره وَلبس برديه وَاقْبَلْ حَتَّى انْتهى إِلَى رستم من وَرَاء الجسر مِمَّا يَلِي الْعرَاق والمسلمون من النَّاحِيَة الْأُخْرَى مِمَّا يَلِي الْحجاز فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ الْمُغيرَة قَالَ لَهُ رستم إِنَّكُم معشر الْعَرَب كُنْتُم أهل شقاء وَجهد وكنتم تأتوننا من بَين تَاجر وأجير ووافد فأكلتم من طعامنا وشربتم من شرابنا واستظللتم بظلالنا فذهبتم فدعوتم أصحابكم وجئتم تؤذوننا وَإِنَّمَا مثلكُمْ مثل رجل لَهُ حَائِط من عِنَب فَرَأى فِيهِ أثر ثَعْلَب فَقَالَ وَمَا بثعلب وَاحِد فَانْطَلق ذَلِك الثَّعْلَب حَتَّى دَعَا الثعالب كلهَا إِلَى ذَلِك الْحَائِط فَلَمَّا اجْتَمعْنَ فِيهِ جَاءَ صَاحب الْحَائِط فرآهن فسد الْحجر الَّذِي دخلن مِنْهُ ثمَّ قتلهن جَمِيعًا وَأَنا أعلم إِنَّمَا حملكم على هَذَا معشر الْعَرَب الْجهد الَّذِي أَصَابَكُم فَارْجِعُوا عَنَّا عامكم هَذَا فَإِنَّكُم شغلتمونا عَن عمَارَة بِلَادنَا وَنحن نوقر لكم ركائبكم قمحا وَتَمْرًا ونأمر لكم بكسوة فَارْجِعُوا عَنَّا فَقَالَ

الثقات لابن حبان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ٢ · ص ٢٠٧